سمو وزير الخارجيه / الإيجاز الصحفي الدوري

الرياض الاربعاء 12 شعبان1424هـ



أستهل صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجيه الإيجاز الصحفي الدوري بالبيان الإفتتاحي التالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى إحياء عملية السلام بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان ، إذا بإسرائيل تفتح جبهة أخرى للحرب ضد الشقيقة سوريا منتهكة أراضيها وسيادتها ومتحدية كل الأعراف والقوانين الدولية ، مبتعدة كل البعد عن أسلوب الحوار والتفاوض ومنتهجة سبل العدوان والقهر وبسط الهيمنة.

والمملكة العربية السعودية وقد أدانت بشدة هذا العدوان السافر ، فإنها تؤكد مجددا تضامنها مع دولة سوريا الشقيقة . وتهيب في نفس الوقت بمجلس الأمن الدولي القيام بمسئولياته واتخاذ الإجراءات الحاسمة لردع إسرائيل عن ممارسة سياساتها الاستفزازية والعدوان في المنطقة ، والتي أضحت تشكل امتحانا حقيقيا أمام المجلس ، ومحكا لمصداقيته وجديته نحو مبدأ التحرك الجماعي لمواجهة الأزمات الدولية كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والتي تلزم الدول الأعضاء الوقوف بحزم ضد مثل هذا العدوان السافر الذي يأتي تحت غطاء مبررات واهية.

إن تدهور الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مرده لهذه الممارسات الإسرائيلية، وهذا يجعلنا نؤكد مجددا على ضرورة توفير قوات دولية للفصل بين الطرفين ، خصوصا وأن جميع الاتفاقيات الأمنية التي يتم توقيعها في مناطق النزاعات الدولية حول العالم قد اقترنت دائما بتأمين قوات دولية للفصل بين الأطراف المتنازعة ، وعليه فإن الحالة في منطقة الشرق الأوسط يجب أن لا تكون استثناء لهذه القاعدة.

وأننا ندعو اللجنة الرباعية الدولية والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص إلى تحمل مسئولياتهم نحو مبادرة خارطة الطريق ووضع الآليات التنفيذية لها ، بما فيها تأمين قوات الفصل بين الطرفين لضمان التزام إسرائيل بها .

فيما يتعلق بالشأن العراقي فأن المملكة تأمل من مجلس الأمن الدولي أن يركز في مداولاته الحالية بشأن مشروع القرار المطروح أمامه على وضع العراق واحتياجاته والمشاكل المرتبطة به والحلول العملية الواجب اتخاذها تجاه هذا البلد الشقيق ومعاناته الإنسانية والمحافظة على وحدة ترابه الوطنية ، والبعد عن الجدل والتنظير حول الإجراءات وتفسيراتها ومقاصدها القانونية والسياسية على حساب القضية الرئيسية وهي العراق وشعب العراق.


وكما تعلمون فقد جرت هناك زيارة هامة وناجحة بكل المفاهيم لدولة المستشار الألماني السيد جيرهارد شرويدر ، وكانت لقائاته بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد عميقة وإيجابية في مباحثات شملت القضايا التي تهم منطقتنا والأمن والسلم الدوليين. وقد تم الاتفاق على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية .

وفي إطار مشاركات المملكة الخارجية ، سيترأس بمشيئة الله تعالى صاحب السمو الملكي ولي العهد وفد المملكة العربية السعودية لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي المزمع عقدها في العشرين من الشهر الجاري في ماليزيا . وتعلق حكومة خادم الحرمين الشريفين أهمية بالغة على هذه القمة نتيجة للتحديات الراهنة التي تواجه الأمة الإسلامية وما تتعرض له من نظرة سلبية وتشكيك في مبادئها ومعتقداتها نتيجة لممارسات بعض الفئات الضالة التي أساءت إلى الإسلام ومبادئه السمحة.

ويحدوا القيادة السعودية الأمل في أن تحقق القمة الإسلامية ما يصبوا إليه العالم الإسلامي في الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه الفئة الباغية التي تحاول سرقة المبادئ الإسلامية الحنيفة وتشويهها لتبرير أعمالها الإجرامية تحت غطاء الدين . كما نأمل أن يستعيد العالم الإسلامي احترامه ومكانته الدولية التي تليق به كأحد الأركان الرئيسية للحضارة الإنسانية لتعود رسالة الإسلام مجددا مصدر نور وهداية لكافة المسلمين وينبوع تمدن وحضارة للإنسانية جمعاء.

بعد ذلك تفضل سموه بالإجابه على أسئلة مندوبي وسائل الإعلام المحلية والعالمية .

سؤال: كيف تنظرون لمطالب السيد برايمر بإسقاط الديون السعودية والكويتية على العراق، وهل تعين نساء في الخارجية عبارة عن توجه لانخراط النساء في وظائف حكومية أخرى مثل مجلس الوزراء ومجلس الشورى؟

سمو الوزير: أولاً بالنسبة للمطالبة التي تفضلت بها أن برايمر طالب بها فإن السيد برايمر قد نفى أن يكون طرح الموضوع وقدم طلب للمملكة وأكتفي بهذا.

أما بالنسبة لعمل النساء في وزارة الخارجية فهو ليس جديد فهناك قسم نسائي منذ انتقال وزارة الخارجية إلى الرياض على الأقل، والنساء يعملون في الدولة في وزارات وصالح عديدة فبالتالي عملهم في وزارة الخارجية يندرج في هذا الإطار ولا أدري كيف يمكن خلط هذا بهذا، فهو شيء طبيعي وهذا مطلوب وعمل المرأة في أجهزة الدول معمول به وسوف نبدأ إنشاء الله عن قريب بتنفيذه في وزارة الخارجية.

سؤال: في ضوء إطلاق الولايات المتحدة يد إسرائيل بشكل سافر وفاضح للقيام بمحاسبة سوريا نيابة عنها، كيف يرى سموكم مستقبل العلاقات العربية الأمريكية، وهل من تحرك سعودي بهذا الخصوص.

سمو الوزير: بطبيعة الحال العلاقات بين آي طرفين تتوقف على إرادة ورغبة الطرفين من الجانب العربي والسوري هناك تحاشي لإبراز أي شيء وكأنه مصادمة بين العرب وأمريكا أو سوريا وأمريكا ونحن لا نعتقد أن سوريا تأخذ هذه الهجمة الإسرائيلية بالمنحى الذي ذكرت أنت، نحن نأمل أن تسود العلاقات أفضل والأفضل بين الدول العربية وأمريكا ولكن هذا لن يتأتى إلا إذا تواكبت الرغبة بين الطرفين، وبدون شك الذي يعكر صفو هذه العلاقات هو المجاملة المفرطة التي تحظى بها إسرائيل عندما تقوم بعمل يستوجب الشجب مثل هذا العمل والمطلوب من الولايات المتحدة في الحقيقة هو الكلام ليس أكثر، ونأمل أن يتحول الموقف الحالي من تردد في الشجب إلى الشجب الصريح والواضح الكامل لهذا العمل لأنه يخالف كل الشرائع الدولية.

سؤال: ما هو الموقف السعودي في حالة تكرار مثل هذا الاعتداء سواء على سوريا أو على أي دولة عربية أخرى في ضل التأييد الأمريكي لهذا الموقف؟

سمو الوزير: السعودية جزء من العالم العربي وسوريا جزء من العالم العربي وكان هناك اجتماع لمجلس الجامعة بهذا الخصوص. ودعمنا لسوريا تفرضه علينا اتفاقيات معها في إطار الجامعة العربية وهذا يتوقف على ما ترى سوريا أن تطلبه من أشقاءها العرب في هذه الظروف.

سؤال: نسبت بعض وكالات الأنباء إلى المستشار الألماني أنه أبلغ سمو الأمير عبد الله عن وجود جهات سعودية داخل المملكة تمول بعض الجماعات المترفة في ألمانيا ما هو الموقف. وفي جانب أخر هل سلمتكم إيران أي من المطلوبين السعوديين المعتقلين على خلفية الاشتباه بالقاعدة أو لعلاقتهم بالتفجيرات التي جرت في الرياض مؤخراً؟

سمو الوزير: دعني أجيب على السؤال الثاني أولاً، أنا أعرف أن هناك اتصالات حثيثة بين وزارة الداخلية والجهات الأمنية في إيران بهذا الإطار، وأرجو أن توجه سؤالك هذا إلى الجهات الأمنية.

أما الحديث عن تمويل الإرهاب هو موضوع في الواقع فتحته المملكة مع المستشار الألماني وكان هناك توجيه من المقام الكريم ومن سمو سيدي ولي العهد بفتح هذا الموضوع وطلب التعاون الشفاف والوثيق بين البلديين لمكافحة الإرهاب عموماً وخاصة في مجال التمويل، وأبلغناهم بالإجراءات التي اتخذتها المملكة وهي إجراءات موجودة في دوسيه عريض من المعلومات سوف نوافيهم به وطلبنا منهم التعاون مع أجهزتنا في هذا الإطار، وسوف يكون هناك زيارات قادمة لمسؤول في هذا القطاع من ألمانيا للمملكة وأيضاً اتفقنا على أن يكون هناك لقاء بين وزيري الداخلية في هذا الشأن، فالموضوع الذي فتحه مع ألمانيا السعودية وليس العكس.

سؤال: كيف تقيمون سموكم التعاون في المجال الأمني بين اليمن والسعودية، وما هي الإجراءات التي اتخذتها المملكة في حربها ضد الإرهاب؟

سمو الوزير: في الحقيقة الإجراءات كثيرة ولا يسعنا الوقت لكي أعددها لك، ولكن المهم هو التعاون بين البلدين وهو تعاون وثيق شامل شفاف ويصل إلى درجة تسليم المتهمين من بعضنا البعض وتبادل المعلومات النيرة كما يقولون في التعريف عن هذا الأمر لأن وصول المعلومات في وقتها ضروري جداً فبالتالي أعتقد أن سواء اليمن أو المملكة العربية السعودية مرتاحة من هذا التعاون إلى حد كبير، وهو مثال يمكن أن يحتذي بين الدول العربية في مكافحة الإرهاب وهي آفه تضر بنا جميعاً.

سؤال: هل أنتم مع ذهاب القوات التركية إلى العراق؟

سمو الوزير:يجب توجيه هذا السؤال للعراقيين، وموقفنا واضح فأي إعتبارات تتعلق بالعراق سواء بإستقلاله أو ما هو الأفضل للعراق فففلن يعرفه بأفضل من العراقيين أنفسهم، والسؤال هنا كيف يمكننا معرفة ما يريدوه العراقيون في ظل الضروف الحاليةنتمنى أن يكون هنالك طريقة لمعرفة رأي العراقيين أو رغبتهم أو أو موافقتهم على كيفية الحفاظ على أمنهم سواء بإحضار قوات من الدول المجاورة أو من دول أخرى غير الموجودة في العراق حالياً. فما علينا سواء التفكير بما يريده العراقيين ويجب أن يكون هذا تحت مظلة الأمم المتحدة.

سؤال: يعقد في هذا الشهر في اسبانيا مؤتمر للدول المانحة للعراق هل ستشارك المملكة في هذا المؤتمر؟

سمو الوزير: المملكة سوف تشارك في هذا المؤتمر، والعراق بلد مهم ومحوري في عالمنا العربي والمملكة بادرت بمساعدة العراق قبل أن يكون هناك مؤتمرات وندوات، وكان ذلك بمساعدات حقيقية وأساسية وتلبي احتياجات رئيسية للعراق في الجوانب الإنسانية والجوانب الأخرى، أيضاً هذا سوف يكون امتداد لجهود المملكة المستمرة في هذا الإطار.

سؤال: مع استمرار حالة التدهور الأمني في العراق اتخذت الإدارة الأمريكية بالأمس عملية نقل الملف العراقي من وزارة الدفاع إلى مجلس الأمن القومي، فهل ترون في هذه الخطوة أن تكون إيجابية لإيجاد حل للتدهور الأمني في العراق؟ وهل هناك جهود أو خطوات سوف تتخذها المملكة لمشاركة قوات عربية في التدخل في العراق والحفاظ على الأمن فيه؟

سمو الوزير: الإجراء الذي تفضلت به بنقل الملف العراقي إلى مجلس الأمن القومي هو إجراء داخلي أمريكي وليس لي أي تعليق عليه. الذي نأمله بطبيعة الحال أن أي سياسة تتبع تجاه العراق أن تكون مؤدية إلى توفير الأمن والاستقرار حتى يتمكن العراق من الحصول على سيادته واستقلاله بأسرع وقت ممكن وحتى تشكل الحكومة الشرعية الدستورية للعراق.

فيما يتعلق بمشاركة المملكة لقوات عربية في العراق فكما تعلم العراق عضو في مجلس الجامعة وهو بالتالي عضو في اتفاقية الدفاع المشترك وهي تنص على أن دخول أي قوات عربية لأي بلد عربي أخر يكون بطلب هذه البلد، فإن وجود رغبة شرعية من حكومة عراقية شرعية أساسي لهذا الإطار وفي هذا الإطار مجلس الجامعة وطبعاً إذا كان هناك أسلوب يمكن تحديده يعبر عن الرأي العراقي الجماعي في هذا الوقت وأن يكون مجاز من الشرعية الدولية وهي الأمم المتحدة فلابد من أن الدول العربية سوف تقييم الموضوع بمشاركة العراق لأنه يحتل كرسيه في الجامعة العربية.

سؤال: بشأن تعين المرأة في السلك الدبلوماسي هل يمكن أن نرى في المستقبل المنظور المرأة السعودية في موقع سفير أو قائم بالأعمال أو قنصل وهل هناك ثمة حساسية من الحديث عن هذا الجانب؟

سمو الوزير: دور المرأة وعملها في المؤسسات الحكومية مثل ما سبق وأن ذكرت لك يندرج في إطار عنصرين أن العمل متوفر ومسموح وفي إطار شرعنا وتقاليدنا وأنظمتنا في هذه البلد والذي أستغربه هو الاستغراب من عمل المرأة في مجال مثل مجال وزارة الخارجية الذي فيه عمل المرأة أساسي وضروري في العمل الدبلوماسي في تعاملها سواء هنا أو في السفارات فإذا ذهبت إلى السفارات سوف تجد من النساء العاملات في السفارات من كل الجنسيات والمستغرب أن لا يكون فيه جنسية سعودية في السفارات السعودية في الخارج، وتعليقي هو أنني أستغرب لاستغرابك.

سؤال: في ضوء التطورات الراهنة بالنسبة لسوريا والعراق هل يرى سموكم أن هناك حاجة إلى عقد قمة عربية في ظل هذه الظروف. وسؤال أخر فيما يتعلق بالتنسيق المصري السعودي السوري نريد أن نعرف مستقبل هذا التنسيق وهل من خطوات ستتخذ حالياً في ظل التطورات التي حدثت مؤخراً في سوريا وعلى الساحة الفلسطينية؟

سمو الوزير: في الواقع التنسيق بين الجهات الثلاثة مستمر وهذا ليس بجديد وأخر لقاء كان في القاهرة وتم الاتفاق فيه على أن تقدم ورقة مشتركة في مؤتمر القمة القادم حول تحسين وتصحيح الوضع العربي، أما عن القمة فهذا يعود لإرادة القادة في هذا الإطار. وأنا متأكد أنه سوف يكون لهم لقاء في كوالالمبور إن لم يكن جماعي ولكن سوف تكون هناك فرصة للتشاور حول ما يرونه أن يحدث أن تكون هناك قمة أو لا يردون قمة المهم أن تنسيق السياسات وتوفير تنسيق السياسات تجاه هذه القضايا الهامة والأساسية مثل العراق وفلسطين والهجمات الإسرائيلية على سوريا أجهزة الجامعة عاملة وكان هناك اجتماع استثنائي للمندوبين وإذا تتطلب الوضع سوف يكون هناك اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية وإذا رأى القادة أنهم يريدون قمة لا أرى ما يمنع في أنهم يتفقون على ذلك.







 

الصحف السعودية


الرياض 28 شعبان 1424ه الموافق 24 اكتوبر 2003م واس
ابرزت الصحف السعودية الصادرة صباح اليوم العناوين الرئيسة التالية ...
خادم الحرمين يهنئ رئيس جمهورية زامبيا.
ولى العهد يمنح الربيعة وسام الملك عبدالعزيز واوسمة للفريق الطبى.
الملك حمد والامير سلطان يبحثان اخر التطورات.
وزراء الداخلية بدول التعاون يختتمون اجتماعهم فى قطر.
الجمعية العامة تامر بازالة الجدار العازل واسرائيل تتبجح باستمراره.
بوش يختتم زيارته لاستراليا وسط اجراءات امنية مشددة.
27 مليار دولار تقدمها الدول المانحة للعراق.
القوات الافغانية والدولية تشن هجوما على طالبان.